martedì 28 luglio 2009

عبدالله طحان_حيرة العائد

لكي أعود كان علي أن أصارحك
فوضعت نفسي في دوامة أخرى
قذفت بأحلامي في سلة المهملات
الى أن ضاقت بي
فجنوني الذي قتلني
عاد ليقتلني مرة أخرى
وألمي ووجعي الذي كنت أتلذذ به
عاد ليكويني مرة أخرى
فأصبحت أيامي عودا على بدء
وأضحى مستقبلي رهن تاريخي
فلا تاريخ لكي يشجعني
ولا حاضر لدي لكي أبني مستقبل
انها خيبات هذا العمر
أقضيه ويقضي علي
فصمت تلو صمت
ويوم يجر أياما خلفه
وأنا كالسجين بينهم
أقيد نفسي بسلاسلهم وأطلب الرحمة والرأفة
...
لم أعرف يوما
حاكما يحكم على نفسه بالموت
أي عرش أملك
وأي مملكة أبني
وأي قصور من نار أشيد
فلا التاريخ يرحم
ولا الحاضر يبشر بمستقبل
وكأنني النار تستعر لتحرق ما بداخلي وتنطفئ
وأعود اليك
فأراك...

أراك في دخان سجائري
في أرقي
في غرقي
في كل شيئ
فالى أين المفر
وممن أهرب وأركض
وكل ما في داخلي سلاسل
وقوافل تتبع قوافل
وأنامل تخنق أنامل
والعتاب لا يجدي
أهو الموت؟
فاني أحتضر ولا جدوى
فموتي يزيدني ذلا
وسحر عينيك يزيدني رغبة في الحياة
ولون شعرك يأسر موتي
ويضعه في ثلاجة المبيعات
وتقولين
ان أردت العودة
فعرشك مازال كما تركت
ومخدعي الذي هجرت لم يلمسه أحد
وعطري الذي سخرت
تجمد في المسامات ينتظر العودة
فكن فارسا
في يده السيف
وفي عقله الثأر
وبين أضلعه الحب والهيام
عد الي حالما
وامتشقني فرسا واقطع بي المسافات
عد الي فأعشاب السافانا على حالها
فتربتي الخصبة تنتظر من يحرثها ويحرسها

0 commenti:

Posta un commento